اليوم، في هذا المؤتمر الصحفي، تحدثنا عن الارتفاع الكبير في أسعار البنزين في إقليم كوردستان، حيث يتراوح سعر لتر البنزين المحسن (اي أوكتان 95 – خمسة وتسعون) بين (1250 – ألف ومئتان وخمسون دينارًا في السليمانية) و(1500 - ألف وخمسمائة دينار في أربيل)، وهذه الأسعار أعلى من أسعار البنزين من النوع نفسه في بغداد والكويت و السعودية والإمارات العربية وقطر والبحرين و عُمان وإيران.
ونعتبر ذلك إجحافًا بحق مواطني إقليم كردستان، لأن الإقليم كوردستان، شأنه شأن تلك الدول، يمتلك النفط والمصافي، وبالتالي لا يوجد ما يبرر تحميل المواطنين هذه الكلفة الإضافية.
ويأتي ذلك في وقت تقوم فيه وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان بتكرير نحو (50 ألف) برميل من النفط الخام يوميًا، ولو تم توزيع المنتجات النفطية وفقًا للقانون وحقوق المواطنين وبالسعر الحكومي المدعوم، فإن ذلك لن يحقق منفعة مباشرة للمواطنين فحسب، كما هو الحال في باقي محافظات العراق، بل سيساهم أيضًا في إحداث انخفاض ملموس في أسعار البنزين التجاري.
ومن الأسباب الأخرى لارتفاع الأسعار أن ملف تجارة البنزين محتكر من قبل الحزبين الحاكمين، إذ لا يُسمح للتجار باستيراد البنزين بحرية، أو يتم فرض مبالغ مالية أو شراكات عليهم، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تحميل المواطن كلفة إضافية ورفع أسعار البنزين.
ومن هنا، فإننا ندعو حكومتي إقليم كردستان والحكومة الاتحادية إلى العمل المشترك من أجل وضع حد لاستمرار تحميل المواطنين أعباء ارتفاع أسعار الوقود، وضمان استفادة مواطني إقليم كوردستان، أسوةً بمواطني محافظات وسط وجنوب العراق، من البنزين الحكومي المدعوم.
وفي الوقت نفسه، نعلن أمامكم أننا أحلنا هذا الملف إلى هيئة النزاهة في إقليم كوردستان، من أجل القيام بواجبها، وبالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية، في حماية حقوق المواطنين، ووضع حد للمخالفات القانونية والتجاوزات.
عمر الكولبي
مرشح فائز لدورة السادسة لبرلمان اقليم كوردستان العراق
8 / 7 / 2026